بحثًا عن كل منا
ليندا جريج
1942-2019
أفتح صندوق بطاقاتي البريدية
وأقلّب فيه، بحثًا عن دي كريكو
لأني أتذكر رؤيتك واقفًا تواجه جدارًا
لا يزيد عن عمود
بينما عن يسارك قاعة
تراجعت إلى الخلف.. إلى الظلام
والأرضية تنزلق تحتك.. حيث تقف وحيدًا
بينما انفتحت عن يمينك قاعة
مليئة بأناس كانوا يستمعون إليك وأنت تقرأ
وها هم الآن يستمعون إلى الشاعر الآخر
كنت أبحث عن دي كريكو بسبب الأماكن
الأماكن الفارغة
تخطر ببالي كلمة "شارع/ boulevard"
وأنا أقف إلى جانب نوافير باريس
والماء يتناثر عليَّ حين كنت في الخامسة عشرة!
كنا في الليل
كنت وحدي وقد عمَّ الظلام..
لماذا لم تجدني؟
لماذا لم يجدني أي شخص خلال كل هذه السنوات؟
كان الحب يأتي على شكل نقاء. فن. معمار. وربما قطار!
ربما أنكرني ظل التمثال.. ربما أنكرني التمثال ومقدمته،
ربما الفتاة الصغيرة التي تلعب وحدها ستسمع حتى أصوات الحجارة الصغيرة ترن وهي
ترتطم بالحيطان،
أُقلِّب في البطاقات، بحثًا عن بطاقة بعينها
لتصادفني عينا چياكوميتي
المليئتان بالحنان وبشيء ناءٍ
عيناه محبتان وفارغتان
ليس من العدم
وليس للأسباب المعتادة
لكن لأنه كان يعمل.
معبد روثكو تشابل الفارغ،
تمثال صافو الرديء في مدينة مايتلين،
الشمس القديمة،
تماثيل الرجال الأربعة في حديقة دايڤيد،
بأفواهها الملطخة،
والماء المنبجس من ظهورها،
كل واحد منها مرهون بما يمكن للفن أن يحققه،
إله النهر المكسور،
جسد فقط،
فتاة تلعب بأرانبها في سريرها،
بطاقة بريدية لعاصفة صيفية هبَّت على ولاية أيوا.